بكيله، ويخرج الزكاة على قوله، فإن كان المبتاع ممن لا يقبل خبره كالفاسق والكافر؛ تحرى الزرع (١).
قال مالك: إن اشترط الزكاة على المبتاع؛ (٢) جاز، وأخذت منه.
قال اللخمي: إذا كان المشتري أميناً يوثق بقوله، وإلا فعليه أن يخرصه (٣).
ولو منع ذلك لما فيه من البيع والسلف؛ لم يبعد، وإنما جاز؛ لأنَّ الظاهر أنه لا يتصرف في العشر، فتبعد التهمة في القرض.
فإذا لم يشترط وتعذر الأخذ منه:
قال ابن القاسم: إذا وجد الطعام بعينه أخذت الزكاة من المبتاع (٤).
قال سند: وينفسخ البيع في ذلك القدر.
ويرجع المبتاع على البائع بقدر ذلك من [التمر] (٥)، كاستحقاق بعضه.
وقال أشهب: لا شيء على المبتاع وإن كان الطعام بيده (٦)؛ لأن البيع كان جائزاً، كالصبي يبيع أبوه عبده، ويأكل ثمنه؛ فلا قيام للصبي فيه.
ورأى في الأولى أن الحق تعلق بعين الثمرة، وإنما يسقط إذا أتى بالبدل؛ ولم يأت به، كالراهن يبيع الرهن ويتعذر أخذ الحق منه.
(١) «النوادر» (٢/ ٢٦٩).(٢) نقله عنه في «التبصرة» (٢/ ١٠٨٥).(٣) «التبصرة» (٢/ ١٠٨٥).(٤) انظر قوله «التبصرة» (٢/ ١٠٨٦).(٥) في الأصل: (الثمن)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٤/ ١٩٥).(٦) انظر: «التبصرة» (٢/ ١٠٨٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute