للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ت: وجه الأولى: أن المال على ملك ربه، والزكاة متعلقة به، والدين متعلق بالذمة دون المال، وإنما يتوقع أخذ المال، فإذا كشف الغيب عدم هذا المانع؛ وجبت الزكاة، وصار بالهبة كأنه بريء من أول الحول.

وجه الأخرى أن ملكه ما زال مزلزلاً، وإنما استقر من وقت الهبة؛ إلا أن يكون عنده عرض يجعل دينه فيه.

وقوله: (وكذلك إذا وهب له عرض) هو على قول أشهب أنه لا يشترط العرض عنده من أول الحول، على القول بأنه إذا وهب له الدين زكى حينئذ، وأصل ابن القاسم أنه لا بد أن يكون عنده من أول الحول حتى يكون الدين متعلقاً به.

فإن وهب الدين لغير الغريم:

قال أشهب: لا زكاة على الواهب ولا على الموهوب؛ لأنها فائدة.

وقال ابن القاسم: يزكي الواهب؛ لأن قبض الموهوب له كقبضه.

فرع:

إن تصدقت على رجل بمال وأقام عندك معزولاً سنين:

قال ابن سحنون: إن قبله؛ استقبل حولاً، [وتسقط] (١) زكاة ما مضى عنه؛ لأن ملكه إنما تمَّ الأول، وإن لم يقبل؛ زكاه ربه لماضي السنين (٢).

وقاله ابن القاسم (٣)، وقال: إن قبله استقبل به حولاً، ولم تسقط الزكاة فيما


(١) في الأصل: (ولا يسقط)، والصحيح ما أثبت، وهو عبارة «النوادر» (٢/ ١٤٣).
(٢) بنحوه في «النوادر» (٢/ ١٤٣).
(٣) من رواية سحنون عنه، انظرها «النوادر» (٢/ ١٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>