ص:(ومن كان عليه دين، وله دين وفي يده عين؛ جعل دينه في دينه إن كان في ملاء وثقة، وأخرج الزكاة عن عينه).
ت: قال اللخمي: الدينان إما حالان، أو مؤجلان، أو أحدهما، ولا بد على هذه التقادير من أن يحتسب عدد الدين الذي عليه، وإنما يختلف ماله إذا كان حالا حسب عدده إن كان في ملاء وثقة؛ لأنه في حكم المقبوض، وقيمته في العادة لا تنقص عن عدده، وإن كان على معسر لا يرجى؛ لا يحسب عدده ولا قيمته، قاله ابن القاسم.
وعنه: يحسب قيمته (١)؛ لأن له بيعه عند فلسه وإن كانا مؤجلين وتساوى الأجلان حسب في عدده.
وإن كان الدين عليه حالا والذي له مؤجلا:
قال سحنون: يجعله في قيمته (٢)؛ لأنه في الفلس كذلك.
وظاهر المذهب أنه يحتسب عدده إن كان على موسر يرجى؛ لأنه في حكم المقبوض.
ص:(ومن كان عليه دين، وفي يديه عين بقدر دينه، فحال الحول عليه، فأبرأه رب الدين من دينه؛ وفيها عن ابن القاسم روايتان: إحداهما: أنه يزكي في الحال عنه، والأخرى: أنه يستقبل به حولا بعد سقوط دينه، وكذلك إن وهب له عرض يساوي دينه).
(١) بنصه عن ابن القاسم في «النوادر» (٢/ ١٥٨). (٢) «النوادر» (٢/ ١٥٨).