للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التركة دين رق كما يفعل في الموصى بعتقه، فكما لا يكون الموصى بعتقه مبطلا لحق الزكاة؛ فكذلك المدبر، واحتياطا للزكاة، ومراعاة لقول من يرى بيعه، وغيره رأى أن الغريم لا يبيعه؛ بل يؤاجره، فكذلك سيده.

قال ابن يونس: وهو الجاري على أصل ابن القاسم أنه عنده يجعل فيما يباع في الفلس، والرقبة لا تباع (١).

فرع:

ورأى سحنون أن الخدمة لا تنضبط؛ كعبد أخدمه حياته.

إن أخدم عبده لرجل سنين أو عمره:

قال أشهب: ينظر قيمته على أنه يؤخذ بعد تلك المدة (٢).

قال سند: على قول سحنون لا يقومه؛ لأنه لا يجوز بيعه على القبض بعد تلك المدة في السنين الكثيرة، أو موت المخدم، وكذلك المستأجر.

قال أشهب: يجعل الدين في خدمة المعتق إلى الأجل (٣).

قال أصبغ: على أن يشتري بغررها (٤)؛ لأنه يمتنع وله خدمته، فإن مات قبل الأجل؛ بطلت الخدمة فلا تحسب خدمته جميع الأجل، فيقوم بغرر الموت.

قال ابن القاسم: لا يجعل دينه في الآبق (٥)؛ لامتناع بيعه.


(١) «الجامع» (٢/ ٤٠٦).
(٢) «الجامع» (٢/ ٤٠٧).
(٣) «النوادر» (٢/ ١٥٩).
(٤) بنصه في «النوادر» (٢/ ١٥٩).
(٥) بنحوه في «النوادر» (٢/ ١٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>