وقال أصبغ: في قيمته عبداً؛ لأنَّ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم كما جاء الأثر، ولأنه بصدد العجز فيرق.
قال ابن القاسم: تقويم الكتابة أن تقوم النجوم على محلها بعرض عاجل؛ لأنَّ النقدين المؤجلين لا يباعان إلا بالعرض المعجل، ويقوم العرض بعين فيجعل الدين فيه، فإن فضل دين جعل في الناض الذي بيده، فإن فضل من الناض نصاب زكَّى؛ لأنَّ السيد إنما سلطانه على الكتابة.
ورأى أشهب أن الملك يتعلق بالمكاتب.
فإن عجز المكاتب وفي رقبته فضل؛ قال أبو عمران: يزكي من ماله بقدر ذلك الفضل كعرض استفاده (١).
ص:(وإن كان له مدبر؛ جعل دينه في رقبته، قاله ابن القاسم.
وقال غيره: يجعله في قيمة خدمته، وبه أقول).
ت: قال سحنون في المجموعة: لا يجعل دينه في رقبته، ولا قيمة خدمته؛ إذ لا يباعا في حياته (٢).
فرأى ابن القاسم أنه إنما يعتق بعد الموت إن حمله الثلث، وإن اغترف