للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن كان بيده مائة لها ستة أشهر، فاكترى بها داراً سنة، وأكراها تلك السنة بمائتين، فمضى ستة أشهر تمام الحول؛ فهل يزكي عن مائتين؛ لأنه لا يراعي الانهدام؟ أو عن مائة وخمسين؟ لأنَّ له في الستة الأشهر الماضية مائة تعينت، فإن انهدمت؛ رجع عليه بمائة، ورجع هو على من اكترى منه بخمسين، فيجعل الدين فيها ويزكي خمسين.

وقيل: يزكي مائة مراعاة للانهدام؛ لأنه يفسخ العقد في الباقي، وبيده مال قبضه من ستة أشهر، فلا زكاة فيه، وإنما حال الحول على الدين دفعه المكتري الأول، فإذا قبضه زكاه.

وعلى قول سحنون يزكي الجميع، ولا يراعى الانهدام.

فإن آجر نفسه ثلاث سنين بستين [ديناراً] (١)، وقبضها وعمل على سنة؛ زكى عشرين؛ إلا أن يكون له عرض يفي بالباقي فيزكيه (٢).

وكان [ابن المواز] (٣) يقول: يزكي تسعة عشر ونصفاً إن لم يكن له عرض، ويجعل بدلها بقيَّة العشرين التي زكى، ثم رجع وقال: لا يجعلها قبالتها (٤)؛ لأنَّه بالسنة الأولى يسقط من الدين عشرون، فيبقى عليه أربعون، وبيده الستون، منها أربعون لدينه، فيزكي عشرين.

وعلى قول سحنون: يزكي الجميع (٥).


(١) زيادة ثبتت في «النوادر» (٢/ ١٢٩)، و «التذكرة» (٤/ ٥٥).
(٢) بنصه في «النوادر» (٢/ ١٩١) من «كتاب» ابن المواز.
(٣) في الأصل: (ابن القاسم) وهو خطأ، والمثبت عبارة «النوادر» (٢/ ١٩٢)، و «التذكرة» (٤/ ٥٥).
(٤) «النوادر» (٢/ ١٩٢).
(٥) بنصه في «النوادر» (٢/ ١٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>