للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ت: إن لم يؤخرها فراراً من الزكاة؛ فظاهر المذهب الاتفاق على الاستقبال بها حولاً بعد القبض.

قال ابن القاسم: والهارب يزكي يوم الأخذ (١).

وقال أصبغ: يستأنف (٢)؛ لأنها فائدة.

ص: (ولو قبض الأجرة عند عقد الإجارة؛ لم تجب الزكاة حتى يمضي حول بعد انقضائها، وهي كالدين عليه؛ إلا أن يكون له عرض يساويها؛ فيجب عليه أن يزكيها).

ت: لأنه لا يستفي ملكه إلا بالاستيفاء للمنفعة، فقد تنهدم الدار أو يموت العبد أو الدابة فيرد الأجرة؛ إلا أن يكون له عرض يقابلها فيكون ديناً يقابله عرض، ويزكي ما بيده.

قال ابن القاسم: إن أكراها بمائة دينار خمس سنين، وانتقدها وحال حول، وليس له غيرها؛ فللسنة الماضية عشرة، وعليه تسعون، فإن سوتها الدار مهدومة؛ زكى المائة كلها، وإن سويت ثلاثين؛ زكَّاها مع العشرة، وكلما سكن شيئاً زكَّى حصته (٣).

وعنه: يزكي المائة، والهدم الأصل عدمه، كالاستحقاق في البيع، فلو لم تكن الدار مأمونة بكراء المدة؛ لفسدت الإجارة.


(١) «النوادر» ٢/ ١٢٨.
(٢) «النوادر» ٢/ ١٢٨.
(٣) نصه عن ابن القاسم في «النوادر» (٢/ ١٢٨ - ١٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>