ص:(ولا زكاة في غلَّة مَسْكن، ولا إجارة عبد، حتَّى يحول على ذلك الحول بعد قبضه).
ت: لأنَّ الغلَّة فائدة فلا بد من حول، هذا إذا اشتراه للقنية.
فإن اشترى للتجارة من العبيد والدور وغيرهما:
فعن مالك: هي كالأول.
وعنه: يزكي على حول الأصل؛ لأنه ربح جَرَّه ذلك المال.
قال مالك: الكتابة فائدة.
قال اللَّخْمِيُّ: إن كان للتجارة وجبت الزكاة فيها نظراً للأصل (١).
فإن أكرى داراً ليكريها، زكَّى ما اغتله إذا كان فيه الزكاة لحول من يوم زكَّى ما نقد في كرائها، لا من يوم اكتراها للتجارة؛ لأنَّ هذا مُتَّجر، قاله ابن القاسم.
وقال: إن اكتراها للسكنى، فأكراها [لعارض](٢) استقبل حولاً من يوم قبضها.
قال أشهب: الضمان فائدة؛ لأن المنافع لا اعتبار بها بل بالأعيان وهي باقية كما لو ابتاعها للتجارة ثم أكراها فإنه لا يزكي كراءها (٣).
ص:(ومن وجبت له أجرة فأخرها عن الغريم مدة، ثم قبضها؛ استقبل الحول بها بعد قبضها).
(١) انظر: «التبصرة» (٢/ ٩١١ - ٩١٢). (٢) في الأصل: (العارض)، والمثبت أولى وأوفق، وانظر معناه «النوادر» (٢/ ١٢٧)، و «التذكرة» (٤/ ٥٢). (٣) ما نقله القرافي هنا اختصره من «النوادر» (٢/ ١٢٧ - ١٢٨).