للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن المواز: إلا أن يكون قبله بنحو اليومين؛ فتجزئه، وأما بالأيام فيزكي ما بقي، فإن وجدها بعد ذلك أخرجها ولا شيء لأهل الدين فيها؛ لأن ضياعها لما كان من المساكين كانت لهم إذا وجدت (١).

فإن أخرج زكاة العين في ناحية من بيته فذهبت:

قال ابن نافع: ضمنها؛ لأنه تركها في بيته (٢).

ولو عجل زكاة قبل قرب الحول؛ لم يجزه، ولا يعد عليه المصدق ما دفع للمساكين.

قال مالك: ولو أخذها الساعي منه جبراً؛ لم تجزه.

وقال ابن القاسم: إن قرب محلها؛ أجزأه، والزرع أبين (٣).

قال سند إذا قلنا: الساعي شرط في الوجوب؛ لم يجزه وإن كان بعد الحول، وإن قلنا في الأداء دون الوجوب؛ أجزأه.

قلت: قاعدة: متى للحكم سببان أو سبب وشرط فتقدم عليهما؛ بطل إجماعاً، أو تأخر عنهما؛ أجزأ إجماعاً، أو وقع بينهما؛ فخلاف.

فالزكاة لها نصاب وحول إن زكى قبل النصاب والحول؛ لم يجز إجماعاً، أو بعدهما، أجزأ إجماعاً، أو ملك النصاب وقبل الحول؛ فخلاف.

وكذلك الحلف والحنث معتبران في الكفارة، فإن كفر قبلهما؛ لم يجزه


(١) بنحوه في «النوادر» (٢/ ١٩١ - ١٩٢)، وانظر قول ابن القاسم في «العتبية» «البيان والتحصيل» (٢/ ٤٢٢)
(٢) «الجامع» (٢/ ٣٥٨).
(٣) «الجامع» (٢/ ٤٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>