للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وافتراقهما؛ فكما ينفق العشرة بعد حولها ثم يستفيد عشرة فيحول حولها؛ فلا زكاة اتفاقاً لعدم النصاب.

وأما الاتفاق في الملك والحول؛ فأن تبقى الأولى لحول الثانية، فتزكَّى اتفاقاً لحصول النصاب والحول.

وفي الملك فقط؛ فأن يستفيد بعد ستة أشهر الأولى عشرة فلا يزكي الأخيرة لتمام حولها اتفاقاً؛ لأنَّه لم يحل الحول على نصاب بل على بعضه.

فإن أنفق الأولى عند كمال حولها وحال حول الثانية؛ أسقط الزكاة ابن القاسم دون أشهب؛ لأنَّ النصاب سبب الوجوب، وقد تكمل في الملك، وقد تكامل السبب والشرط.

وجوابه: أن الاجتماع في الملك لا يكفي، بل لا بد من الحول، فإن كان أحدهما نصاباً والثاني دون النصاب؛ زكى كل واحد على حوله، فإن أنفق الأولى قبل حول الثانية؛ لم يزك الثانية بعد حولها؛ لأنه لم يجمعهما الحول وهي ملكه.

وقال أشهب: يزكيها، وإن كانت الثانية هي النصاب فقط ضم الأولى إليها، واستقبل حولاً؛ لأنَّ اعتبار الحول فرع النصاب، والأولى دون النصاب.

ص: (وربح المال مضموم إلى أصله، ويزكى لحوله؛ كان الأصل نصاباً أو دونه إذا تم نصاباً بربحه).

ت: شبهه بولادة الماشية.

وعن مالك: يستأنف بالربح حولاً (١).


(١) انظر: «الجامع» (٤/٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>