قال اللخمي: إن أنفق الأولى بعد حول ثم أفاد الثانية فلا زكاة؛ لأنهما لم يجمعهما ملك.
فإن جمعهما الملك دون الحول مثل أن تقيم الأولى في يده ستة أشهر، ثم يفيد عشرة فتقيم ستة أشهر، [فيحول](١) حول الأولى فينفقها، ثم تقيم الثانية ستة أشهر.
قال ابن القاسم: لا زكاة (٢)؛ لأنه لم يجمعهما حول.
وقال أشهب: يزكي العشرين؛ لأنا إنما أخرنا زكاتها خوفاً؛ ألا تبلغ الثانية حولاً (٣)، فلو بقيت الأولى في يده حتى حال الحول على الثانية؛ [زكاهما](٤) على القولين (٥).
قال ابن القاسم: حول الأولى حول الثانية، لا يفترقان أبداً (٦).
وقال أشهب: يعود حول الأولى يوم تم حولها (٧).
قال المازري: قد يفترق الملك والحول، وقد يجتمعان في أحدهما.
أما اجتماعهما في الحول دون الملك فيمتنع؛ لأن الاجتماع في الحول يوجب الاجتماع في الملك.
(١) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة» (٤/٢٣): (فيجعل). (٢) نقله عنه في «النوادر» (٢/ ١٤٤). (٣) بنصه عنه في «النوادر» (٢/ ١٤٤). (٤) في الأصل: (زكاها)، والمثبت لفظ «التبصرة» (٢/ ٩٠٧)، و «التذكرة» (٤/٢٣). (٥) ما سبق كلام اللخمي بنصه من «التبصرة» (٢/ ٩٠٧). (٦) بنصه عنه في «التبصرة» (٢/ ٩٠٨). (٧) بحرفه عنه في «التبصرة» (٢/ ٩٠٨).