وقيل: أن ينقص الحبة والفلس ولو في كل الموازين احتياطاً للزكاة، ولا يخل مثل هذا بالغني.
قال القاضي عبد الوهاب: إنما زاد مالك الحبتين وما عادة الناس فيه المسامحة (٢).
قال الباجي: وعليه جمهور أصحابنا.
قال: وحمل العراقيون قول مالك على الدراهم والدنانير الموزونة.
قال: والأظهر عندي أنه في المعدودة كالفرادى، ينقص بعضها اليسير، وتجري مجرى الوازنة (٣).
قال ابن المواز: إذا نقص كل مثقال ثلاث حبات وهي تجوز بجواز الوازنة؛ زكيت (٤)؛ لحصول المنفعة المقصودة.
والوزن لا يراد لعينه بل للمنفعة كما قالوا: لا يجوز التفاضل في خبز الحنطة والأرز؛ لاتفاقهما في الاسم، وتقارب المنفعة مع اختلاف الأصول فهذا أولى لاتفاق الأصل.
قال ابن رشد: وقيل: تجب الزكاة إذا كان يسيراً، وإن لم تجز بجواز الوازنة.
(١) انظر: «التبصرة» (٢/ ٨٦٤). (٢) انظر: «المعونة» (١/ ٢١١). (٣) «المنتقى» (٣/ ١٣٣). (٤) انظر قول ابن المواز «النوادر» (٢/ ١١١)، و «الجامع» (٤/٨).