للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن لبابة: لا تجب، وإن جازت بجواز الوازنة (١).

قال (ح) و (ش): إن نقص النصاب حبة لم تجب الزكاة.

لنا: أن الحديث لم يقتض أنها مائة درهم في جميع الموازين، وقد ثبت كونها كذلك في بعضها، والمثبت مقدم على غيره كالبينات، ولو شهد أن قيمته في السرقة ثلاثة دراهم، وشهد آخرون أن قيمته درهمان؛ قطع.

قال ابن بشير: إن نقصت في العدد لا خلاف في عدم وجوب الزكاة، وإن نقصت في الصفة يكون معدنها رديئاً، وغش من أصل الخلقة، واصطلح الناس على التعامل به ولا يرجعون عليه؛ فيقتضي المذهب أنها كالكاملة، وإن كان بإضافة غش إليه يسير جداً؛ لم يراعه به فكالأولى، أو كثير؛ فكالمشهور يحتسب بما فيه من الخالص، ويلغى الغش.

وقيل: يجعل الأقل تبعاً للأكثر خالصاً وغشاً وهو على الخلاف في الأتباع هل تعطى حكم متبوعاتها أو حكم نفسها؟ (٢).

قلت: الدرهم الشرعي: سبعة وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة حب الشعير الوسط (٣)

والرطل: مائة وثمانية وعشرون درهماً؛ قاله في الجواهر (٤).

ودرهم مصر: أربعة وستون حبة (٥).


(١) «المقدمات الممهدات» (١/ ٢٨٢).
(٢) بتمامه عنه في «التنبيه» (٢/ ٧٧٩ - ٧٨٠).
(٣) بنصه عند ابن شاس في «عقد الجواهر» (١/ ٣٥٣).
(٤) «عقد الجواهر» (١/ ٣٥٣).
(٥) انظر: «الذخيرة» (٣/١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>