قال المازري: وحكى عبد الوهاب: التخيير لتقابل الأدلة.
قال الأبهري: قال مالك: إن ترك الرد فلا شيء عليه؛ لأنَّ غيره من المأمومين قد رد، والواحد كاف في رد السلام، ولأنه ليس متفق على أن الرد على الإمام سنة، ولا أن فيه حديثاً ثابتاً عن الصحابة بخلاف المسلم.
وإذا قضى المسبوق روى ابن القاسم عن مالك: لا يرد على الإمام لطول الفصل، ثم أحب إليَّ أن يرد، وأخذ به ابن القاسم (١)؛ لأنه صار من سنة صلاة المأموم.
قال اللخمي: إن كان الإمام لم ينصرف ولا من على يساره؛ ردَّ عليهما (٢).
[فرع]
إن رد المأموم قبل أن يسلم لنفسه:
قال ابن حبيب: يسجد بعد السلام، ولو تكلم حينئذ؛ أبطل صلاته، بخلاف بعد سلامه لنفسه (٣).
وإذا قلنا: يسلم على يساره؛ فالظاهر يؤخره حتى يسلم من على يساره، ومن أخر سلامه لم ينتظر؛ لأنه لا بد منه.