للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بـ ﴿سَبِّحْ﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١).

[وخرج الترمذي عن عائشة أن النبي كان يقرأ في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحْ﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢)] والمعوذتين (٣).

قال المازري: ظاهر حديث عائشة يبطل قول الباجي، فإنها حكت وتره عقيب تهجده، ويعضد ركعة الباجي أنه قد روى الوتر من غير تحديد في التهجد، ولقوله : «فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة توتر له ما قد صلى» (٤)، وهو يعضد قول مالك في عدم التعيين، فإنه لم يخصه بشيء (٥).

ص: (ويستحب أن يقرأ في ركعة الوتر مع أم القرآن بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والمعوذتين).

ت: اختلف في اختصاصه بقراءة:

قال مالك: الذي آخذ به في خاصة نفسي: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والمعوذتين بعد الفاتحة، وكان لا يفتي الناس به.


(١) أخرجه النسائي في «سننه» رقم (١٧٠٠).
(٢) الظاهر وقوع سقط هنا، إذ يبعد جمع القرافي بين لفظي حديث أبي وحديث عائشة، لا سيما وقد ذكره المازري بعد هذا تصريحاً وتمييزاً، والمثبت عبارة «التذكرة» (٣/ ٤١٧).
(٣) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٤٦٧).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٧٢).
(٥) «شرح التلقين» (٢/ ٧٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>