قال مالك: يقطع؛ لأنَّ الوتر سنة لا تقضى بعد الصبح، والجماعة فضيلة دون الوتر.
الرواية الثانية: أنه يتمادى؛ لأنَّ فضيلة الجماعة قائمة في الوقت إجماعاً، وسنة الوتر بعد الفجر مختلف فيها.
الثالثة: يتخير في التمادي.
قال اللخمي: يريد يتمادى بنية النفل أو القطع، ويوتر ويعيد الصبح.
وفي الإمام ثلاث روايات:
أحدها: يقطع ويصلي الوتر، ثم الصبح ليجمع بينهما.
وثانيها: يتمادى، رواها ابن القاسم ترجيحاً للفرض.
وثالثها: يخير؛ لتقابل الدليلين.
قال مالك: ولم أسمع أحداً قضاه بعد صلاة الصبح (١).
وأجراه (ح) على حكم الواجبات فقضاه.
لنا: قوله ﵇: لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس (٢)، ولأنه عمل السلف، ولأنه قد فصل بين الشفع ووتره بصلاة ليست من جنس الشفع.
ص: (ومن أوتر في ليلة مرتين؛ شفع وتره الأخير، وأجزأه الوتر الأول).
(١) «المدونة» (١/ ١٢٨).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (١٩٩٥)، ومسلم في «صحيحه» (١٩٢٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute