ص:(وإن دخل في الصبح قبل أن يوتر، ثم ذكر الوتر، فإن كان الوقت واسعاً؛ قطع وأتى بالوتر، ثم ابتدأ صلاة الصبح، وإن كان الوقت ضيقاً؛ أتم صلاة الصبح، ولم يقض الوتر).
ت: استحب مالك للفذ والمأموم أن يقطع لقوله ﵇ في الحديث المتقدم: من نام عن وتره، أو نسيه، فليصله إذا ذكره (١).
ولأنه يجمع بين السنة والفرض، ولتأكد الوتر، ثم أرخص مالك للمأموم أن يتمادى.
قال المغيرة: لا يقطع فذاً وإماماً (٢)، واختاره الباجي (٣)؛ لأنَّ الصبح فرض فلا يقطع فرض لغير فرض، لا سيما والصبح أفضل الصلوات عند مالك؛ لأنَّه الصلاة الوسطى.
وعن مالك: يقطع إماماً أو مأموماً أو فذاً؛ إلا أن يسفر جداً.
فإن سلم قبل أن يذكر؛ لم يقل أحد أنه يقضي الوتر.
فحصل في الفذ قولان:
القطع وهو المشهور.
[والأخرى: أنه لا يقطع](٤).
وفي المأموم ثلاث روايات:
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ١٤٦). (٢) «النوادر» (١/ ٤٩٣). (٣) «المنتقى» (٢/ ١٨١). (٤) زيادة لتمام السياق، مثبتة في «التذكرة» (٣/ ٤١١).