وقدم على الصبح؛ لما في «الترمذي»: قال رسول الله ﷺ: من نام عن وتره، أو نسيه، فليصله إذا ذكره (١)، ولأنه إذا صلى الصبح فاته الوتر.
فإن لم يتسع الوقت للشفع والوتر وركعتي الفجر:
قال أصبغ في الموازية: يسقط الفجر؛ لأنَّ الشفع آكد (٢)، لقول (ح) بوجوبه.
قال سند في قوله نظر؛ لأنَّ الفجر أقعد بالوقت، والوتر آكد من ركعتي الفجر؛ لأنه أكد منهما.
فإن لم يسع إلا الوتر والصبح؛ ترك ركعتي الفجر، ولم يختلف في عدم وجوب ركعتي الفجر.
فإن بقي أربع ركعات:
قال أصبغ: إذا لم يكن شفع بعد العشاء شفع وأوتر وأدرك الصبح بركعة.
وقال ابن المواز: يوتر بواحدة ويصلي الصبح كلها في الوقت، والاحتياط للفرض أولى (٣).
فإن بقي ركعتان:
قال مالك: يصلي الصبح، ويترك الوتر والفجر (٤).
قال أصبغ: يصلي الوتر والصبح بركعة ليدركها، فيحوز الفضيلتان (٥).
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ١٤٦).(٢) «النوادر» (١/ ٤٩٢).(٣) «النوادر» (١/ ٤٩٣).(٤) «المدونة» (١/ ١٢٦).(٥) «التبصرة» (١/ ٤٩٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute