للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المازري: قال بعض المتأخرين: وهو وقت ضرورة للوتر، وقال بصلاته حينئذ ابن عباس، وابن عمر، وجماعة من الصحابة رضوان الله عليهم (١).

وعند (ش) فيه حينئذ قولان.

وحكى اللخمي عن أبي مصعب من أصحابنا: المنع، واختاره (٢).

قال المازري: قال سعيد بن جبير: من فاته الوتر أوتر من الليلة المقبلة.

وقال طاووس: يصليه وإن صلى الصبح (٣).

لنا: ما في «الترمذي» قال : من نام عن وتره فليصله إذا أصبح (٤).

وفي الموطأ: رقد ابن عباس ثم استيقظ، فقال لخادمه: انظر ما صنع الناس - وكان بصره ذهب - فذهب الخادم، ثم رجع فقال: انصرف الناس من الصبح، فقام فأوتر، ثم صلى الصبح (٥). وقاله جماعة من الصحابة.

قال اللخمي: قال ابن الجهم: إنما قاله مالك للخلاف في الفجر؛ هل من الليل أو من النهار أو قائم بنفسه؟

قال اللخمي وأرى ألا يقضى بعد الفجر؛ لما في مسلم قال : بادروا


(١) «شرح التلقين» (٢/ ٧٨٣).
(٢) «التبصرة» (١/ ٤٨٩).
(٣) «شرح التلقين» (٢/ ٧٨٣).
(٤) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٤٦٦).
(٥) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٤١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>