للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال مالك: يصلي كذلك ركعتي الفجر والنافلة، ويسجد إيماء؛ لأن تحويله للقبلة يمنع سفره.

قال ابن بشير: لا يشترط التوجه عند الإحرام، لكن يجعل المكان الذي توجهت إليه كالقبلة (١).

وقال (ش): إن كانت دابته غير مقطورة؛ افتتحها للقبلة، وصلَّى إذا أحرم إلى جهة سيره بشرط ألا ينحرف.

قال ابن القاسم في العتبية: إذا صلى في المحمل مشرقاً أو مغرباً؛ فلا ينحرف للقبلة، وإن كان يسيراً فلا يفعل، وليصل قبل وجهه.

قال ابن حبيب: لا ينحرف للقبلة، ويتوجه لوجه دابته (٢).

فإن وصل منزلاً وهو في الصلاة وهو يقيم فيه؛ نزل وأتم راكعاً وساجداً، أو لا يقيم فيه؛ خفّف قراءته وأتم صلاته؛ لأنه يسير، يفعله والدابة تسير في المنزل قبل النزول، وله أن يعمل في صلاته ما يحتاجه الراكب؛ كمسك عنان دابته، وضربها، وتحريك رجليه؛ إلا أنه لا يتكلم، ولا يلتفت، ولا يسجد على قربوس سرجه، بل يومئ إيماءً.

قال ابن بشير: له ضرب التي تحته أو غيرها إن احتاج لذلك، ويركض ولا يتكلم؛ لأن ضرورة السفر تدعو لذلك (٣).


(١) «التنبيه» (١/ ٤٣١).
(٢) «النوادر» (١/ ٢٥٠).
(٣) «التنبيه» (١/ ٤٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>