للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن القاسم في المجموعة: لا يعيدها (١).

وقال محمد بن مسلمة في المبسوط: أحدث بغلبة أو عمداً.

وقال عبد الملك: عليه القضاء إلا أن يحدث قبل ركعة (٢).

وعن مالك: أن ينوي بالثانية فرضه أو تفويض إلى الله تعالى فليعدها؛ لأنَّ اعتقاده الفرضية جرت عليها أحكام الفريضة ومن أحدث في الفريضة أعادها.

قال سند: هذا استحسان؛ لأنَّ ما لا يجب لا يجب اعتقاد أنه واجب، كمن أحرم بالظهر ونسي أنه قد صلاها.

قال: وصورة المسألة إذا أحدث غلبة، أما عمداً فإنه يعيد لو كان في النافلة، فهاهنا أولى.

قال أشهب: لو قصد بصلاته مع الإمام رفض الأولى؛ لم يعد، وقاله سحنون؛ لأنه لا يدري أيتهما صلاته؛ قاله ابن كنانة، أو لأنها وجبت عليه بدخوله فيها؛ قاله سحنون.

وفائدة اختلافهما في التعليل: إن أحدث غلبة، لم يعد على التعليل الثاني، ويعيد على الأول؛ لأن الفرض إذا أحدث فيه أعاده.

ص: (ومن صلى وحده، ثم أدرك من صلاة الجماعة ركعة واحدة؛ أتمها.

وإن أدرك أقل من ركعة؛ فليس عليه إتمامها، ويستحب له أن يصلي


(١) «النوادر» (١/ ٣٢٦).
(٢) «الجامع» (١/ ٣٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>