وقال محمد بن مسلمة في المبسوط: أحدث بغلبة أو عمداً.
وقال عبد الملك: عليه القضاء إلا أن يحدث قبل ركعة (٢).
وعن مالك: أن ينوي بالثانية فرضه أو تفويض إلى الله تعالى فليعدها؛ لأنَّ اعتقاده الفرضية جرت عليها أحكام الفريضة ومن أحدث في الفريضة أعادها.
قال سند: هذا استحسان؛ لأنَّ ما لا يجب لا يجب اعتقاد أنه واجب، كمن أحرم بالظهر ونسي أنه قد صلاها.
قال: وصورة المسألة إذا أحدث غلبة، أما عمداً فإنه يعيد لو كان في النافلة، فهاهنا أولى.
قال أشهب: لو قصد بصلاته مع الإمام رفض الأولى؛ لم يعد، وقاله سحنون؛ لأنه لا يدري أيتهما صلاته؛ قاله ابن كنانة، أو لأنها وجبت عليه بدخوله فيها؛ قاله سحنون.
وفائدة اختلافهما في التعليل: إن أحدث غلبة، لم يعد على التعليل الثاني، ويعيد على الأول؛ لأن الفرض إذا أحدث فيه أعاده.
ص: (ومن صلى وحده، ثم أدرك من صلاة الجماعة ركعة واحدة؛ أتمها.
وإن أدرك أقل من ركعة؛ فليس عليه إتمامها، ويستحب له أن يصلي