للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ت: قال ابن القاسم بإجزاء الثانية؛ لأنَّ أمرها مفوض إلى الله تعالى، فإذا تعين الفساد في إحداهما تعين الإجزاء في الأخرى، ولأنه قد [صلاها] (١) بنية الفرض.

وقال أشهب: إن كان حين دخوله في الثانية ذاكراً للأولى؛ لم تجزه هذه، وإن لم يكن ذاكراً؛ أجزته.

وسبب الخلاف الاختلاف في كيفية النية للثانية، فإن كانت صُلِّيت بنية النفل؛ فلا شك أنها لا تجزئ، أو بنية الفرض؛ أجزت، أو بنية التفويض إلى الله تعالى، أجزت الثانية.

قال المازري: وفيه نظر؛ لوقوع الترد في النية، فقد لا تنوب عن نية الجزم (٢).

قال اللخمي: إن نوى النفل وتبين أنها على غير وضوء؛ لم يعد الأولى، أو الأولى على غير وضوء؛ لم تجزه الثانية، أو فوض ذلك إلى الله تعالى؛ لم يعيد، تبين عدم الوضوء في الأولى أو الثانية (٣).

فإن صلى مع الإمام وهو يعتقد أنه قد كان صلى في بيته، ثم تبين أنه لم يصل:

قال أشهب: يعيد؛ لأنَّه لم يخلص نيته (٤)

فإن صلى وحده وأعاد مع الإمام فأحدث فيها بعد ركعة:


(١) في الأصل: (صلاهما)، والمثبت أقرب، وهو لفظ «التذكرة» (٣/ ٢٨٤).
(٢) «شرح التلقين» (٢/ ٧٢٣).
(٣) «التبصرة» (١/ ٣٣٧)
(٤) «النوادر» (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>