قال اللخمي: إن تبين أن الأولى كانت على غير وضوء أجزأتهم، وإن نوى أن ذلك إلى الله فتبين أن الأولى على غير وضوء؛ أجزأتهم (٢).
وإن نوى بالثانية النفل؛ تخرجت على الائتمام بالصبي.
قال (ح)، وابن حنبل: يعيد أبداً.
وقال أبو مصعب: لا يعيد؛ لقول عمرو بن مسلمة: كنت غلاماً حافظاً قد حفظت قرآناً كثيراً، فانطلق أبي وافداً إلى النبي ﷺ في نفر من قومه، فقال ﵇: يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله، فقدموني، وكنت ابن سبع سنين أو ثمان (٣).
وأجيب عنه: بأنه ﵇ لم يأمره بذلك، وإنما هو من اجتهاد قومه، ولا علم أنه ﵇ علم به فأقره.
وتردد الناس في قول أبي مصعب؛ هل هو محمول على أن صلاة الصبي نافلة؟ أو لأنه نوى الفرض فصحت صلاة من خلفه؟
وقال أشهب: يعيد من ائتم به في الوقت؛ مراعاة للخلاف (٤).
ص:(ومن أعاد صلاة في جماعة، ثم ذكر أن الأولى كانت على غير وضوء؛ ففيها روايتان إحداهما: أن الثانية تجزئه عن فرضه، والرواية الأخرى: لا تجزئه، وعليه الإعادة).
(١) «شرح التلقين» (٢/ ٧١٣). (٢) «التبصرة» (١/ ٣٣٨). (٣) أخرجه ابن الجعد في «مسنده» رقم (١١٩١). (٤) «شرح التلقين» (٢/ ٦٧١).