ت: لقوله ﷺ: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (١)، وإذا أدركها حصلت له فضيلة الجماعة، ولو أتمها إذا أدرك أقل من ركعة؛ كان كمن أعاد فذاً.
قال الأبهري: ولا يشبه هذا المبتدئ لنافلة؛ لأنَّ عليه إتمامها، وإنما دخل هذا ليتم فرضه، فلما تعذر عليه لم يكن عليه إتمامها.
وهل يسلم أو يتمها نافلة؟
قال ابن القاسم: يسلم، وأحب إليَّ أن يتمها إن كانت الصلاة الأولى مما يتنفل بعدها (٢).
وقاله ابن الجلاب.
وهل يدخل معهم إذا وجدهم في التشهد الآخر؟
قال مالك: لا يدخل؛ لأنه يصير يعيد فذاً.
وإن اعتقد أنهم في التشهد الأول:
قال ابن القاسم: لا شيء عليه، وأحبُّ إليَّ أن ينتقل بعدها (٣).
وقال مالك: إن كانت نيته أن يجعلها ظهراً، وصلاته في بيته نافلة؛ فعليه إتمامها، وأمره إلى الله تعالى، يجعل أيتهما شاء فرضه، وإن لم يرد رفض الأولى؛ لم يكن عليه إتمامها (٤).