للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ركعتين يجعلهما نافلة).

ت: لقوله : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (١)، وإذا أدركها حصلت له فضيلة الجماعة، ولو أتمها إذا أدرك أقل من ركعة؛ كان كمن أعاد فذاً.

قال الأبهري: ولا يشبه هذا المبتدئ لنافلة؛ لأنَّ عليه إتمامها، وإنما دخل هذا ليتم فرضه، فلما تعذر عليه لم يكن عليه إتمامها.

وهل يسلم أو يتمها نافلة؟

قال ابن القاسم: يسلم، وأحب إليَّ أن يتمها إن كانت الصلاة الأولى مما يتنفل بعدها (٢).

وقاله ابن الجلاب.

وهل يدخل معهم إذا وجدهم في التشهد الآخر؟

قال مالك: لا يدخل؛ لأنه يصير يعيد فذاً.

وإن اعتقد أنهم في التشهد الأول:

قال ابن القاسم: لا شيء عليه، وأحبُّ إليَّ أن ينتقل بعدها (٣).

وقال مالك: إن كانت نيته أن يجعلها ظهراً، وصلاته في بيته نافلة؛ فعليه إتمامها، وأمره إلى الله تعالى، يجعل أيتهما شاء فرضه، وإن لم يرد رفض الأولى؛ لم يكن عليه إتمامها (٤).


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٠٥).
(٢) «النوادر» (١/ ٣٢٥).
(٣) «النوادر» (١/ ٣٢٥).
(٤) انظره: «النوادر» (١/ ٣٢٦)، و «التبصرة» (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>