وإنما يقطع قبل الركوع؛ لأنه دخل في نافلة ممنوعة كقيامه في النافلة الثالثة، وكمن أقيمت عليه صلاة وهو فيها قبل أن يركع، فإن سها أن يشفعها على قول ابن القاسم وذكر بالقرب؛ رجع فجعلها أربعة ويسجد للسهو، وإن طال فلا شيء عليه.
قال ابن القاسم في العتبية: إن صلَّى العشاء، وأوتر؛ لا يعيدها في جماعة لمكان الوتر (١).
فإن أعاد:
قال سحنون: يعيد الوتر؛ لأنَّ سنته أن يكون بعد الفرض، ويجوز أن تكون الثانية فرضه، وكما لو تبين في العشاء خلل.
وقال يحيى بن عمر: لا يعيده؛ لأنَّ الوتر شرع تابعاً لفرض الوقت، وقد وقع من غير خلل، ولأنه لا وتران في ليلة (٢).
قال اللخمي: إن أعاد العشاء بنية النفل؛ لم يعيد الوتر، أو بنية الفرض؛ أعاد الوتر (٣).
وظاهر المذهب أن المنفرد يعيد مع الواحد؛ لأنهما جماعة.
وقال أبو الحسن القابسي: لا يعيد؛ لأنه إنما يعيد في جماعة، وأقلها اثنان.
قال أبو عمران: لا يعيد مع الواحد؛ إلا أن يكون الواحد الإمام الراتب؛ لأنه