للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كالجماعة، قال: يعيد؛ لأنَّ الإمام إذا صلى وحده لا يعيد وقد حاز فضل الجماعة.

قال المازري: فإن صلى مع صبي؛ قال بعض أصحابنا: لا يعيد؛ لأنَّ صلاة الصبي نافلة لا تُمنع.

فإن صلى مع امرأته لا يعيد؛ لأنهما جماعة.

وأما قوله: (إحداهما فرضه من غير تعيين)؛ قاله مالك، و (ش) في القديم.

وعن مالك: الأولى فرضه، والثانية نفله، وقاله الأئمة.

وعن [ابن المسيب، وعطاء] (١): الثانية فرضه.

وفي أبي داود: قال رسول الله : إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام، فليصل معه، فإنها له نافلة (٢).

وفيه أيضاً: قال رسول الله : إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس يصلون فصل معهم، وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة (٣).

وعن ابن عمر أن إنساناً سأله عن ذلك، فقال له: أو ذلك إليك؟ إنَّما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء، خرجه في «الموطأ» (٤).

قال المازري: وهذا يقتضي أن يصلي الثانية بنية الفرض، وقاله بعض البغداديين (٥).


(١) زيادة يقتضيها السياق، مثبتة في «التذكرة» (٣/ ٢٧٨).
(٢) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٧٤٧٤)، وأبو داود في «سننه» رقم (٥٧٥).
(٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٥٧٧)، والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٦٢٤).
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٣٠٥).
(٥) «شرح التلقين» (٢/ ٧٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>