للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه يطلب كمال فرضه لا النافلة.

وبعدم إعادة المغرب قال الفقهاء السبعة؛ لأن وقتها واحد بخلاف بقية الصلاة فيكون فعلها واحداً.

فإن أعادها:

قال ابن القاسم: أحب إليَّ أن يشفعها، وقاله مالك.

قال ابن أبي زيد في النوادر: قال ابن وهب يعيدها ثلاثة إذا سلم مع الإمام؛ لتكون وتراً (١).

ولأن قائلاً قال: فإن الثانية فرضه فلا يفسدها بزيادة ركعة، وإن لم تكن فرضه فزيادة ركعة في النافلة احتياطاً، كما لو شك فأتى بركعة زائدة للتحري.

قال اللخمي: هذا إذا أعاد بنيَّة النفل، ولو نوى [رفض] (٢) الأولى لتكون هذه فرضه لم يشفعها، قال: وينبغي إذا منعناه؛ لأنَّ الآخرة نافلة ألا يعيد العصر ولا الصبح، ولما

قال مالك يعيد دلَّ على أنَّ الأخيرة ليست نافلة، وإعادة المغرب أحسن لعموم الحديث، وهو تأسيس قاعدة فلا يتأخر فيه البيان عن وقت الحاجة (٣).

قال ابن حبيب: إن أعادها جاهلاً أو ناسياً فعلم قبل أن يركع؛ قطع، أو بعد ركعة؛ صلى ثانية وسلم (٤).


(١) «النوادر» (١/ ٣٢٥).
(٢) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة»: (نقض).
(٣) «التبصرة» (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤).
(٤) «النوادر» (١/ ٣٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>