للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ناحية من المسجد، فدعا بهما فجيء بهما ترعُد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام لم يصل، فليصل معه، فإنَّها له نافلة (١).

ولأن صلاة الجماعة أفضل؛ فيعيد لطلب الفضل.

وقال المغيرة، وابن مسلمة، و (ش): يعيد المغرب؛ لعموم الأحاديث، وقياساً على بقية الصلوات.

وقال (ح): يعيد الظهر والعشاء.

وقال ابن حنبل: يعيد الصلوات؛ إلا الصبح والعصر؛ لامتناع التنفل بعدهما.

لنا: أن المغرب وتر النهار فلا تعاد؛ لقوله : لا وتران في ليلة (٢).

ولأنها تصير شفعاً؛ فلا تبقى وتراً، وقاله ابن عمر.

قال المازري: ولأن أحدهما نافلة، والتنفل بثلاث ممنوع (٣).

والتنفل لا يكون إلا شفعاً.

وعن ابن عمر إضافة الصبح إلى المغرب؛ لأنها أقرت على الأصل؛ فأشبهت صلاة السفر، وكان لا يتنفل في السفر؛ لتحصل رخصة التخفيف، فلا يعيد الصبح؛ لئلا يخرجها عن بقائها على الأصل.

ورأى مالك أن الثانية لم تتعين نافلة؛ فلذلك أعاد الصبح والعصر.


(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٥٧٥).
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٤٣١).
(٣) «شرح التلقين» (٢/ ٧٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>