للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (ومن صلى في جماعة؛ فلا يعيد في جماعة أخرى).

ت: وافقنا (ح).

وللشافعية أقوال:

لا يعيد الجميع، يعيد الجميع، يعيد ما عدا الصبح والعصر.

وأجاز ابن حنبل.

لنا: قوله : «لا تصلَّى صلاة في يوم مرتين (١)»، خرج من صلى وحده، وبقي ما عداه على العموم.

ولأن التفضيل إنَّما ورد بين صلاة الفذ والجماعة لا بين جماعة وجماعة، فمن صلى في جماعة حصل له الفرض والفضل فلا يصلي بعد ذلك، ولأن التفضيل إنما ورد في الجماعة من حيث هي جماعة لا لكثرتها وأفرادها، وقد حصل ذلك.

قال ابن حبيب: إن صلى في جماعة في غير مكة والمدينة وبيت المقدس، ثم دخل هذه المساجد؛ أعاد فيها في جماعة لفضلها على غيرها، ففي الصحاح: قال : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام (٢).

قال مالك: يفضل المسجد الحرام دون فضيلة غيره.

قال ابن أبي زيد يريد: أن الصلاة فيه تفضل مكة بدون الألف صلاة، وتفضل على سائر المساجد بأزيد من ألف.


(١) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٤٦٨٩)، والنسائي في «سننه» رقم (٨٦٠).
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١١٩٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣٣٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>