وإن كان شأنه أن ينوب عنه فصلى في وقت عادة الإمام أو بعده بيسير؛ فللإمام أن يعيد الصلاة؛ لأنَّ هذه مسابقة، فإن أضر بالناس بطؤ الإمام؛ فلهم أن يقدموا من شاءوا.
وقوله: إذا صلوا قبله له أن يجمع؛ فلأن الجماعة الأولى متعدية فلا تبطل حق الإمام، وينهون عن ذلك؛ لأنه أذية للإمام.
قال ابن بشير: إن علل المنع بأذية الإمام؛ جاز إذا أذن، أو بذريعة المبتدعة؛ امتنع وإن أذن؛ إلا أن يعلم براءة الذين جمعوا من البدعة (١).
قال المازري: وكذلك السفينة لا يجمع فيها مرتين؛ لما عللنا به المسجد (٢).
[فرع]
قال سند: قال مالك: لا يخرج من المسجد الحرام، ولا مسجد رسول الله ﷺ ليجمع في غيره، ويصلي فيه فذاً أفضل؛ لأنَّها بألف صلاة، وصلاة الجماعة ستة وعشرون.
ومقتضى قوله أن تترك الجماعة في غيره، ويمشي إليه، وقاله ابن القاسم (٣).