للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الحسن البصري: كان أصحاب رسول الله إذا فاتتهم الصلاة في جماعة صلوا في المساجد أفذاذاً (١).

قال سند: ظاهر المذهب المنع ولو أذن الإمام؛ لقوله: إذا جمع نائب الإمام، ثم أتى؛ لا يجمع هو.

وأما إذا لم يكن له إمام راتب؛ فيجوز اتفاقاً لعدم الحق، لقوله فيه لمعين.

ونقل الحنفية: أن رسول الله خرج ليصلح بين الأنصار فرجع والقوم قد صلوا في المسجد، فدخل حجرته وجمع بأهله، ولم يجمع في المسجد.

فإذا كان يجمع فيه بعض الصلوات:

قال مالك: يصلي فيه قوم بعد قوم الصلوات التي لا تجمع فيه، ولا تعاد الصلوات التي صليت بإمام راتب.

ثم رجع إلى منع الجمع (٢).

وأما الفذ فلا يُمنع من الفرض؛ تقدم الإمام أو تأخر، ويُمنع إذا كانت تلك الصلاة تصلَّى أن يجلس والإمام يصلي، أو يخرج بعد ما تقام الصلاة، أو يصلي لنفسه وحده.

قال اللخمي: حق الإمام في الجمع قبله، أو بعده، أو ما تقدم من مخالفته الفذ، أو جلوسه، أو خروجه؛ لأنه أذية له، وإنَّما له أن يتقدم؛ لأنَّ الناس لهم أشغال تمنع الانتظار أو بعده؛ لأنه قد تفوته، ولو علم منه القصد لذلك لمنع لحق


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٧١١١).
(٢) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٣٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>