أما مع عدم الوجوب، أو عدم الضرورة إن تحقق الوجوب بعدم الإغماء؛ فلا يشرع الجمع فتأمله، فهو سؤال كبير، وأجاب عنه بعض الفقهاء، فإن الوجوب متحقق بسبب أن الوقت مشترك وهو سبب الوجوب، فقد وجد سبب الوجوب؛ فتكون العصر واجبة.
ويرد عليه لو صح ما قاله لجاز لأرباب الاختيار تعجيل العصر عند الزوال، وليس كذلك؛ بل الوقت المشترك سبب الوجوب عند وصف الضرورة، فإن عدمت الضرورة لم يكن المشترك سبب الوجوب، بل خصوص القامة الثانية جزء سبب الوجوب، وجزء السبب لا يترتب عليه شيء، فتأمله فهو دقيق.
ص:(ويكره أن تُصلَّى جماعة بعد جماعة في مسجد واحد إذا كان له إمام راتب).
ت: وقاله (ح) و (ش).
وأجازه ابن حنبل.
لنا ما روى ابن وهب، عن مالك: أن سالم بن عبد الله دخل مسجد الجحفة، وقد فرغوا من الصلاة، فقالوا: لا نجمع، قال سالم: لا تجمع صلاة في مسجد مرتين.
وقاله جماعة من التابعين.
ولما يدخل بين الأئمة من الشحناء، ويتوصل أهل البدع بذلك للانفراد بأئمتهم.