قال اللخمي: وقد اختلف في هذا الأصل، قال أشهب: إن صلى خلف من لا يرى الوضوء من مس الذكر؛ لا يعيد، ومن القبلة؛ أعاد، وإن ذهب الوقت؛ لأنَّ القبلة من اللمس.
وقال سحنون: يعيد فيهما في الوقت.
قال اللخمي: وعلى هذا لا يصلي مالكي خلف شافعي، ولا شافعي خلف مالكي؛ لإخلال الأول بالمسح في الرأس، والثاني ببسم الله الرحمان الرحيم.
ويختلف هل يعيد المأموم أم لا؟
فرع:
قال أشهب: إذا صلى مرضى في بيت مظلم، إن صادف الإمام القبلة وحده، أجزأته صلاته وحده، وإن أخطأ، أعاد وأعادوا (١)، وإن أصابوا القبلة؛ لأنَّ صلاتهم تبطل ببطلان صلاته، ولأنهم قصدوا المخالفة في اجتهاده فصلُّوا لغير جهته.
فرع
لو اشتبهت عليه القبلة فصلى بغير تحر؛ لم تجزه، أصاب القبلة أم لا، كما لو صلى من غير يقين بدخول الوقت؛ لأنه لم يمتثل ما أمر به.
فإن صلى باجتهاد ثم تبين خطأه وهو في الصلاة:
قال مالك: يقطع، ويبتدأ، ولا يدور في صلاته، وهذا المعروف (٢).