وقال ابن العربي: يدور في صلاته؛ لأنه استدبرها بعذر، فلا يبتدئ إذا زال كالمسايفة.
قال سند: يتخرج هذا على القول بأن من رأى نجاسة؛ نزع الثوب وتمادى.
أو وجد السترة في الصلاة؛ قال سند: ويمكن الفرق بأنهما مختلف فيهما دون القبلة.
ووجه المذهب: أنه اجتهاد بدليل؛ فهو كالحاكم يحكم باجتهاد، ثم يتبين خطأه قبل بت الحكم.
والفرق بين هذه وبين قضية أهل قباء؛ فإنهم تحولوا في صلاتهم، ولم يبتدؤوها لما أخبروا أن القبلة تحولت عن بيت المقدس؛ أن قضيتهم نسخ، والمتقدم في المنسوخ حق في الماضي، وهذا خطأ في الماضي.
فإن علم بخطئه بعد الصلاة؛ أعاد في الوقت للحديث السابق.
وقال سحنون، والمغيرة: يعيد بعد الوقت، كالأسير يخطئ في رمضان، وكمن أخطأ فصلى قبل الوقت لغيم ونحوه.
والفرق: أنه ينتقل في دينك إلى اليقين، وهاهنا إلى التخمين، وقد قال الله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، وقد نزلت في قوم فعلوا ذلك.
قال الأبهري: يعيد في الوقت ليحصل الأداء في الوقت، ولا يعيد بعد الوقت؛ لأن فضيلة الأداء في الوقت إلى غير القبلة أفضل من قضائها بعد الوقت إلى القبلة بدليل المسايفة، وكذلك المريض يصلي على حسب حاله إلى غير القبلة، ولا يؤخر حتى يقدر على القبلة، ولأنه فعل ما أمر به، والقبلة تسقط