فالمشاهد لها عليه التوجه إليها، فإن انحرف لم تجزه الصلاة، والغائب عنها بمكة عليه التوجه على القطع دون الاجتهاد، لقدرته على ذلك بالصعود لموضع مشرف ونحوه.
قال ابن العربي: لا خلاف في ذلك.
قال ابن يونس: يحتمل [١٢٤/ ب] عندي أن من صلى في مكة إلى غير القبلة ناسياً؛ أنه يعيد في الوقت، لقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، والرواية: أنه يعيد أبداً.
وقال بعض أصحابنا: من صلى بالمدينة لغير القبلة أعاد أبداً؛ لأنَّ
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: الترمذي في «سننه» رقم (٣٤٢)، وابن ماجه في «سننه» رقم (١٠١١).