وفي المغني (١): إِن أخذ صدقة محرمة -وتكرر- رُدَّتْ.
وأما الصغائر: فإِن كُفِّرَتْ باجتناب الكبائر -كما دل عليه الكتاب (٢) والسنة (٣)، وقاله جماعة من أصحابنا وكثير من العلماء، وقاله (٤)(ع)، زاد ابن عقيل (٥): أو بمصائب الدنيا- لم تقدح (٦)، وإلا قدحت؛ لأنه صح عن ابن عباس:"لا صغيرة مع إِصرار، ولا كبيرة مع استغفار". رواه (٧) ابن
(١) انظر: المغني ١٠/ ١٦٤. (٢) قال تعالى: (إِن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريمًا) سورة النساء: آية ٣١. (٣) أخرج مسلم في صحيحه/ ٢٠٩، والترمذي في سننه ١/ ١٣٨، وابن ماجه في سننه/ ١٩٦، وأحمد في مسنده ٢/ ٢٢٩: عن أبي هريرة عن النبي قال: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إِذا اجتنبت الكبائر). وأخرج مسلم في صحيحه/ ٢٠٦ عن عثمان قال: سمعت رسول الله يقول: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إِلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤتِ كبيرة، وذلك الدهر كله). وأخرج النسائي في سننه ٧/ ٨٨، وأحمد في مسنده ٥/ ٤١٣ - واللفظ له-: عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله قال: (من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئاً ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر فإِن له الجنة). وانظر: الآداب الشرعية للمؤلف ١/ ١٤٣. (٤) في (ب) و (ظ): وقاله بعضهم (ع)، وانظر: الآداب الشرعية ١/ ١٤٦ - ١٤٧. (٥) انظر: المرجع السابق ١/ ١٤٢. (٦) في (ب): لم يقدح. (٧) انظر: تفسير الطبري ٥/ ٢٧، وتفسير القرطبي ٥/ ١٥٩، والمقاصد الحسنة/ ٤٦٧، وكشف الخفاء ٢/ ٥٠٨، والآداب الشرعية ١/ ١٤٤.