قال مجاهد لابن عباس، "أسجد في ص؟ "، فقرأ هذه الآية، فقال:"نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ممن أُمر أن يقتدي بهم". رواه البخاري (٢).
وأيضاً:(أن أَتبع ملة إِبراهيم)(٣).
رد: أراد التوحيد؛ لأن الفروع ليست ملة، ولهذا لم يبحث عنها، وقال:(وما كان من المشركين)(٣)، وقال:(إِلا من سفه نفسه)(٤).
ثم: أمر باتباعها بما أوحي ما إِليه.
أجيب: الفروع من الملة تبعًا، كملة نبينا - عليه السلام - لأنها دينه عند عامة المفسرين، قال ابن الجوزي (٥): هو الظاهر. وذكره البغوي (٦) عن
(١) يعني: لا المنسوخ. (٢) انظر: صحيح البخاري ٤/ ١٦١. وأخرج نحوه أحمد في مسنده ١/ ٣٦٠. وانظر: فتح الباري ٨/ ٢٩٤، ٥٤٤. (٣) سورة النحل: آية ١٢٣. (٤) سورة البقرة: آية ١٣٠. (٥) انظر: زاد المسير ٤/ ٥٠٤. (٦) هو: أبو محمَّد الحسين بن مسعود بن محمَّد الشافعي، إِمام في التفسير والحديث والفقه، توفي سنة ٥١٦ هـ. من مؤلفاته: معالم التنزيل في التفسير، وشرح السنة، والتهذيب في الفقه الشافعي. انظر: وفيات الأعيان ١/ ٤٠٢، وطبقات الشافعية للسبكي ٧/ ٧٥، وطبقات المفسرين للداودي ١/ ١٥٧، وشذرات الذهب ٤/ ٤٨.