الحق، ولم (١) يبلغنا عن أحد من علمائنا أنه فعله، وفيه غلق باب الفائدة، والمجالسة للمناصحة (٢) فتح باب الفائدة.
وفي فنون ابن عقيل (٣): قال بعض مشايخنا المحققين: إِذا كانت مجالس النظر مشحونة بالمحاباة لأرباب المناصب تَقَربا، وللعوام تَخَوُّنًا (٤)، وللنظراء (٥) تعملاً وتَجَمُّلا (٦)، ثم: إِذا لاح دليل خونتم اللائح وأطفأتم مصباح (٧)(٨) الحق [الواضح](٩)، هذا والله الإِياس من الخير، مصيبة عمت العقلاء في أديانهم، وترك المحاباة في أموالهم، ما ذاك إِلا لأنهم لم يشموا ريح اليقين.
وقال في الواضح (١٠): لولا ما يلزم من إِنكار (١١) الباطل واستنقاذ
(١) في (ح): ولو لم. (٢) في (ظ): والمناصحة. (٣) انظر: الآداب الشرعية للمؤلف ١/ ٢٢٨، ففيها ما نقله هنا بعبارة أوضح. (٤) تخونا: أي تنقصا. انظر: معجم مقاييس اللغة ٢/ ٢٣١، والصحاح/ ٢١١٠. (٥) نهاية ٤٣٠ ص (ح). (٦) التجمل: تكلف الجميل. انظر: الصحاح/ ١٦٦٢، ولسان العرب ١٣/ ١٣٣. (٧) في (ح): مصابيح. (٨) نهاية ١٥٠أمن (ظ). (٩) ما بين المعقوفتين من نسخة في هامش (ب). (١٠) انظر: الواضح ١/ ١٢٠ ب- ١٢١ أ. (١١) في (ظ): الإنكار.