فهذا مردود إِجماعًا، ذكره جماعة، وذكره الآمدي (١)، وأن الملائم الأول متفق عليه، مختلف فيما عداه، واختار اعتبار (٢) الرابع، وأن ما بعده -وهو المناسب المرسل- لم يشهد الشرع باعتباره وإلغائه؛ ليس بحجة عند الحنفية والشافعية وغيرهم، وهو الحق؛ لتردده بين معتبر وملغى، فلا بد من شاهد قريب بالاعتبار، فإِن قيل:"هو من جنس ما اعتُبر"، قيل:"ومن جنس ما أُلغي، فيلزم اعتبار وصف واحد وإِلغاؤه بالنظر إِلى حكم واحد، وهو محال"، وعن مالك: القول به، وأنكره أصحابه، قال (٣) فإِن صح عنه فالأشبه أنه في مصلحة ضرورية كلية قطعية كمسألة التَّتَرُّس (٣/ ١).
ومعنى اختياره في الروضة (٤)(٥) واختيار (٦) أبي محمَّد (٧) البغدادي (٨) من أصحابنا: أن غير الملغى حجة، وذكره بعض أصحابنا (٨) عنهما، ويوافقه ما احتج به الأصحاب (٩) في الفروع -كالقاضي وأصحابه-
(١) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٨٢، ٢٨٤، ٢٨٥، ٤/ ١٦٠ - ١٦١. (٢) في (ب): اختبار. (٣) يعني: الآمدى. (٣/ ١) في (ظ): الترس. (٤) انظر: روضة الناظر/ ٣٠٥. (٥) نهاية ١٩٦ أمن (ب). (٦) في (ح): اختيار. (٧) نهاية ٣٩٠ من (ح). (٨) انظر: المسودة/ ٤٠٨. (٩) جاء -هنا- في (ب): (لما سبق، ولما يأتي، وسبق كلامه في الروضة قريبًا قبل اشتمال لوصف على مصلحة ومفسدة). وقد جاء هذا الكلام في (ح) و (ظ) متأخرا.