وعلل بعضهم بجواز أن الوصف المحذوف جزء علة وأعم من المعلول، فلا يلزم من وجود الحكم دونه -وعدم الحكم عند وجوده- استقلال الباقي.
ويشبه الإِلغاء نفي العكس؛ لأن كلاً منهما إِثبات الحكم بدون الوصف، وليس هو؛ لأنه لم يقصد في (١) الإِلغاء: لو كان المحذوف علة لانتفى عند انتفائه، بل قصد: لو أن الباقي جزء علة لما استقل.
ومنها: طرد المحذوف، أي: ألفنا عدم اعتباره شرعاً كالطول والقصر، أو بالنسبة إِلى ذلك الحكم كالذكورة (٢) في العتق.
ومنها -عند [بعض](٣) الشافعية وغيرهم، وجزم به الآمدي (٤) وغيره-: عدم ظهور مناسبته.
ويكفي المناظر (٥): بحثت (٦).
فإِن ادعى المعترض أن الباقي كذلك: فإِن كان بعد تسليمه (٧) مناسبته يقبل، وإلا فَسَبْر المستدل أرجح؛ لموافقته للتعدية، وليس له (٨) بيان (٩)
(١) في (ح): في للإِلغاء. (٢) في (ب): كالذكورية. وفي (ظ): كذكورية. (٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ). (٤) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٦٨. (٥) نهاية ٣٨٠ من (ح). (٦) يعني: فلم أجد له مناسبة. (٧) يعني: تسليم المعترض. (٨) يعني: وليس للمستدل. انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ٢٦٩. (٩) نهاية ١٩١ أمن (ب).