سمي تنقيح المناط، أي: تنقيح ما ناط به حكم الشارع.
وأقر به أكثر منكري القياس، وأجراه أبو حنيفة (١) في الكفارات مع منعه القياس فيها.
وذكر بعضهم (٢): أنه أحد مسالك العلة، بأن يبين إِلغاء الفارق.
وقد يقال: العلة إِما المشترك أو المميز، والثاني باطل (٣)، فثبت الأول.
ولا يكفي أن يقال: "محل الحكم إِما المشترك أو مميّز الأصل"؛ لأنه لا يلزم من ثبوت المحل ثبوت الحكم.
قيل: لا دليل على عدم عليته (٤)، فهو علة.
رد: لا دليل لعليته، فليس بعلة.
قيل: لو كان علة لتأتَّى القياس المأمور به.
رد: هو دور. والله أعلم.
....................
ومن الإِيماء (٥): أن يقدّر الشارع وصفاً لو لم يكن للتعليل كان بعيداً لا
(١) انظر: تيسير التحرير ٤/ ٤٢، فواتح الرحموت ٢/ ٢٩٨.(٢) انظر: المحصول ٢/ ٢/ ٣١٥.(٣) لأن الفارق ملغى.(٤) يعني: علية الوصف. وانظر: المحصول ٢/ ٢/ ٣١٩ - ٣٢٠.(٥) نهاية ٣٧٦ من (ح).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute