للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

يلزم من قصدها (١) قصد لازمها، وهو رفع الاستقلال، لتصور الملزوم غافل (٢) عن لازمه. والله أعلم.

.....................

ولو أوجب غسل الرجل عيْنًا، ثم خيّر بينه وبين المسح: فذكر الآمدي (٣): أنه نسخ؛ لأن التخيير رفع الوجوب.

ولعل المراد: عَيَّنَه مع الخف (٤)، وإلا فلا نسخ.

.......................

وقوله: (واستشهدوا شهيدين) (٥)، ثم حكمه - عليه السلام - بشاهد ويمين (٦): ليس بنسخ؛ لأنه لم يرفع شيئًا، ولو ثبت مفهومه ومفهوم (فإِن لم يكونا رجلين) الآية (٧)؛ لأنه ليس فيه منع الحكم بغيره، بل حصر الاستشهاد.


(١) يعني: الزيادة.
(٢) (غافل) فاعل للمصدر (تصور). وفي (ح): غافلاً.
(٣) في منتهى السول ٢/ ٩٢. وقال في الإِحكام ٣/ ١٧٤: ليس بنسخ.
(٤) نهاية ١٧١ أمن (ب).
(٥) سورة البقرة: آية ٢٨٢.
(٦) تقدم تخريجه في ص ٦٠٩. وأخرجه -أيضاً- مسلم في صحيحه / ١٣٣٧، وأبو داود في سننه ٤/ ٣٣، وابن ماجه في سننه/ ٧٩٣ من حديث ابن عباس.
(٧) سورة البقرة: آية ٢٨٢.