وأكثر الحنفية (١)(٢) وجماعة من الفقهاء والمتكلمين والتميمي (٣) من أصحابنا -ذكره عنه (٤) ابن شهاب من أصحابنا- والآمدي (٥) وغيرهم: على المنع.
قال الحنفية (٦): هو من قبيل الإِشارة، وهي: ما (٧) استفيد من اللفظ غير مقصود به -كما سبق (٨) - لا المفهوم.
القائل به: ما سبق في الصفة.
واستدل: بأن معنى "صوموا إِلى أن تغيب الشمس": "صوموا صوماً آخره غيبوبة الشمس"، فلو وجب صوم بعدها كانت وسطاً لا آخراً.
ورده الآمدي (٩): بأن هذا معناه، وإنما الخلاف: هل نفي الحكم بعد الغاية لازم من التقييد بها؛ وهي غاية للصوم المأمور به أولاً (١٠)، وإنما تصير
(١) انظر: تيسير التحرير ١/ ١٠٠، وفواتح الرحموت ١/ ٤٣٢. (٢) في (ب): وأكثر الحنفية وجماعة من الحنفية وجماعة من الفقهاء والمتكلمين ... (٣) لعله: أبو الحسن التميمي. (٤) في (ب): عن. (٥) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٩٢. (٦) انظر: فواتح الرحموت ١/ ٤٣٢. (٧) نهاية ٣٢٢ من (ح). (٨) في ص ١٠٥٧. (٩) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٩٣. (١٠) فلا يلزم من وجود صوم بعد الغاية أن تصير الغاية وسطاً.