وفي الواضح (٣): نهيه عن بيع الطعام مع الحاجة إِليه تنبيه على غيره، فقدم (٤)، والتحالف مع تلف السلعة أولى؛ لإِمكان الدلالة على صدق أحدهما بقيمتها الشاهدة بالثمن لمثلها.
قال بعض أصحابنا (٥): ويجب أن يخرج في (٦) تقديم القياس على المفهوم وجهان، كتخصيص العموم بالقياس، بل أولى (٧).
=وأخرج أبو داود في سننه ٣/ ٧٨٠ - ٧٨٣ عن ابن مسعود مرفوعًا: (إِذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان). وأخرجه الترمذي في سننه ٢/ ٣٧١ عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود مرفوعًا، قال: هذا حديث مرسل؛ عون لم يدرك ابن مسعود. وأخرجه النسائي في سننه ٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣، والدارقطني في سننه ٣/ ٢٠، وأحمد في مسنده ١/ ٤٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٣٣، والشافعي (انظر: بدائع المنن ٢/ ٦٣)، والحاكم في مستدركه ٢/ ٤٥ وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وانظر: التلخيص الحبير ٣/ ٣٠ - ٣٢. (١) في (ب): ذكره. (٢) انظر: العدة/ ٦٣٤ - ٦٣٥، والمسودة / ١٤٤. (٣) انظر: الواضح ٢/ ١٢٩ ب- ١٣٠أ. (٤) على دليل الخطاب. (٥) انظر: المسودة/ ١٤٤. (٦) في المسودة: من. (٧) لأنهم قدموا المفهوم على العموم، فلأن يقدموه على القياس الذي هو دون العموم -على أحد الوجهين- أولى.