قلت: ويمكن التفصي عنه بأن كلًّا من أبي بكر وأُبي بن كعب كانا أقرأهم، وما ورد في حق أبي من كونه أقرأهم فهو من حيث شدة الحفظ وإتقانه، وما قيل: أقرأهم كان أعلمهم فباعتبار كمية القرآن.
[(٤٧ - باب من قام إلى جنب الإمام لعلة)]
في "تراجم شيخ المشايخ"(١): أي: هو جائز، لوجود علة مثل كون الإمام ضعيفًا لا يسمع الناس صوته من بعيد، فيقوم واحد إلى جنبه، ويسمع الناس تكبير الإمام وغير ذلك، انتهى.
قال العيني (٢): إنما قال هذا؛ لأن الأصل أن يتقدم الإمام على المأموم، ولكن للمأموم أن يقف بجنب الإمام عند وجود أسباب تقتضي ذلك، ثم بسط العيني تلك الأسباب.
[(٤٨ - باب من دخل ليؤم الناس. . .) إلخ]
كتب الشيخ في "اللامع"(٣): قوله: (تأخر الأول أو لم يتأخر. . .) إلخ، أما ثبوت جواز التأخر فبفعل أبي بكر الذي فعله، وأما جواز عدمه فبقوله - صلى الله عليه وسلم -: "امكث على مكانك" وهذا على رأي البخاري، وأما عندنا فكان تأخر أبي بكر لحصره عن القراءة، ولا يجوز التأخر للإمام لضرورة، انتهى.
كذا في الأصل لضرورة والصواب على الظاهر بدله: إلا لضرورة، وما أفاده الشيخ واضح فإن فيه إثبات جزئي الترجمة بحديث الباب.
وقال الحافظ (٤): يشير بالشق الأول وهو ما إذا تأخر إلى رواية عروة عنها في الباب الذي قبله، حيث قال:"فلما رآه استأخر"، وبالثاني وهو ما إذا لم يتأخر إلى رواية عبد الله عنها حيث قال:"فأراد أن يتأخر"، وقد