قال الحافظ (٢): قوله: " {نَحْبَهُ} عهده" قال أبو عبيدة في قوله: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} أي: نذره، والنحب النذر، والنحب أيضًا النفس، والنحب أيضًا الخطر العظيم، وقال غيره: النحب في الأصل النذر ثم استعمل في آخر كل شيء، وعن الحسن:{فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} قال: قضى أجله على الوفاء والتصديق، وهذا مخالف لما قاله غيره، بل ثبت عن عائشة أن طلحة دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أنت يا طلحة ممن قضى نحبه" أخرجه ابن ماجه والحاكم، ويمكن أن يجمع بحمل حديث عائشة على المجاز، وقضى بمعنى يقضي، ووقع في تفسير ابن أبي حاتم:"منهم عمار بن ياسر"، وفي تفسير يحيى بن سلام:"منهم حمزة وأصحابه"، وقد تقدم في قصة أنس بن النضر قول أنس بن مالك: منهم أنس بن النضر، وعند الحاكم من حديث أبي هريرة: منهم مصعب بن عمير، انتهى.
قوله:(لم أجدها إلا مع خزيمة. . .) إلخ، تقدم الكلام عليها من اختلاف الروايات والجمع بينها في آخر تفسير سورة براءة.
قوله:(جعل شهادته رجلين. . .) إلخ، قال الحافظ (٣): (تنبيه): زعم ابن التِّين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لخزيمة لما جعل شهادته شهادتين:"لا تعد" أي: تشهد على ما لم تشاهده، انتهى، وهذه الزيادة لم أقف عليها، انتهى.