قوله:(وقال ابن عمر: هي سُنَّة ومعروف) وصله حماد بن سلمة في "مصنفه"، وللترمذي: أن رجلًا سأل ابن عمر عن الأضحية: أهي واجبة؟ فقال:"ضحَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون بعده" قال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم أن الأضحية ليست بواجبة، وكأنه فهم من كون ابن عمر لم يقل في الجواب: نعم أنه لا يقول بالوجوب، فإن الفعل المجرد لا يدلُّ على ذلك، انتهى من "الفتح"(١).
وقال القسطلاني (٢): قوله: "معروف" أي: معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(٣): قوله: "سُنَّة ومعروف. . ." إلخ، أي: ثابت بالسُّنَّة وأمر معروف بين الناس، انتهى.
وفي هامشه: أوّله الشيخ قُدِّس سرُّه لكون ظاهر الأثر مخالفًا للحنفية، انتهى.
[(٢ - باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس)]
أي: بنفسه أو بأمره. قوله:(قسم النبي - صلى الله عليه وسلم -. . .) إلخ، سيأتي بعد أربعة أبواب أن عقبة هو الذي باشر القسمة، انتهى من "الفتح"(٤).
وتقدم حديث الباب في "باب وكالة الشريك للشريك" من أبواب الوكالة.
وقال العلامة العيني (٥): وغرضه من هذه الترجمة بيان قسمته - صلى الله عليه وسلم - الضحايا بين أصحابه، فإن كان قسمها بين الأغنياء كانت من الفيء أو ما يجري مجراه مما يجوز أخذه للأغنياء، وإن كان قسمها بين الفقراء خاصة