كذا في النسخ الهندية ونسخة "القسطلاني" بغير لفظ سورة وبغير البسملة، وفي نسخة الحافظين بزيادتهما، قال العلامة العيني (١): وفي بعض النسخ: "سورة حم عسق"، وفي بعضها:"ومن سورة حم عسق"، انتهى.
قلت: وهذا الأخير صنيع الإمام الترمذي في كتاب التفسير من "جامعه" فإنه يقول: من سورة كذا ومن سورة كذا، وذلك لأن المذكور تفسير لبعض آيات السورة لا لجميعها، فيستحسن إيراد "من" التبعيضية لأجل ذلك.
ثم قال العلامة العيني (٢): قيل: قطع {حم (١) عسق} ولم يقطع {كهيعص} و {الم} و {المص} لكونها بين سور أوائلها {حم}، فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها، فكان {حم} مبتدأ و {عسَق} خبره ولأنهما عدًّا آيتين وعدت أخواتهما التي كتبت موصولة آية واحدة، وذكروا في {حم (١) عسق} معاني كثيرة ليس لها محل ها هنا، وهي مكية، قال مقاتل: وفيها من المدني قوله: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ} الآية [الشورى: ٢٣]، وقوله:{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}[الشورى: ٣٩] إلى قوله: {فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ}[الشورى: ٤١]، انتهى.
قوله:(ويذكر عن ابن عباس: {عَقِيمًا} التي لا تلد) قال الحافظ (٣): وصله ابن أبي حاتم والطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بلفظ {وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا}[الشورى: ٥٠] قال: لا يلقح، وذكره باللفظ المعلق بلفظ جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، وفيه ضعف وانقطاع، فكأنه (أي: البخاري) لم يجزم به لذلك، انتهى.