لأبي ذر، وهي مدنية في قول سفيان، وفي رواية همام وسعيد عن قتادة: مكية، وكذا قاله السدي، وقال سفيان: الفلق والناس نزلتا فيما كان لبيد بن الأعصم سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقصته مشهورة في التفاسير، والفلق الصبح كذا روي عن ابن عباس، وعنه: سجن في جهنم، وعن السدي: جب في جهنم وعن أبي هريرة يرفعه بسند لا بأس به: "الفلق جب في جهنم مغطى"، وعن كعب: الجب بيت في جهنم إذا فتح صاح أهل النار من شر حره، وقيل غير ذلك، انتهى.
قوله:(سألت أُبي بن كعب. . .) إلخ، قال الحافظ (١): سيأتي في تفسير السورة التي بعدها بأتم من هذا السياق، ويشرح ثمة إن شاء الله تعالى، انتهى.
(١١٤){قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}
بسم الله الرحمن الرحيم
في نسخ الشروح الثلاثة بزيادة لفظ "سورة" من غير بسملة.
قال العيني (٢): وفي بعض النسخ: "سورة الناس"، وهي مدنية، انتهى.
وقال القسطلاني (٣): هي مكية أو مدنية، فإن قلت: إنه تعالى رب جميع العالمين فلم خص الناس؟ أجيب: لشرفهم، أو لأن المأمور هو الناس، انتهى.
قوله:(ويذكر عن ابن عباس: الوسواس إذا ولد. . .) إلخ، وفي نسخة الحافظ:"وقال ابن عباس" قال الحافظ (٤): كذا لأبي ذر، ولغيره:"ويذكر عن ابن عباس "وكأنه أولى؛ لأن إسناده إلى ابن عباس ضعيف، أخرجه