وفي نسخة "الفتح" و"العيني" بعده: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، وقالا (١): لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر، انتهى.
قال العيني (٢): قال العوفي عن ابن عباس: نزلت سورة النساء بالمدينة، وكذا روى ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير وزيد بن ثابت - رضي الله عنهما -، وقال ابن النقيب: جمهور العلماء على أنها مدنيَّة وفيها آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن أبي طلحة وهي {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} الآية [النساء: ٥٨]، انتهى.
قوله:(قال ابن عباس: {يَسْتَنْكِفَ}: يستكبر)، قال الحافظ (٣): وقع هذا في رواية المستملي والكشميهني حسب، وقد وصله ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى:{وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ}[النساء: ١٧٢] قال: يستكبر وهو عجيب؛ فإن في الآية عطف الاستكبار على الاستنكاف فالظاهر أنه غيره، ويمكن أن يحمل على التوكيد، انتهى.
وقال القسطلاني (٤): يريد به تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ} فالعطف للتفسير.
وقال ابن عباس أيضًا فيما وصله ابن أبي حاتم:"قوامًا قوامكم من معايشكم" بكسر القاف وبعدها واو والتلاوة بالياء التحتية إذ مراده {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا}[النساء: ٥] قيل: لم يقصد المؤلف بها التلاوة بلا حذف الكلمة القرآنية وأشار إلى تفسيرها، وقد قال أبو عبيدة: قيامًا وقوامًا بمنزلة واحدة، تقول: هذا قوام أمرك وقيامه، أي: ما يقوم به أمرك، والأصل بالواو فأبدلوها بكسرة القاف، ونقل أنها بالواو قراءة ابن عمر - رضي الله عنهما -، انتهى.